ابن منظور

123

لسان العرب

الغَيسَةُ : النِّعْمَةُ والنَّضارة . وعِفْراتِه : شعر رأْسه . والقُنْزُعَةُ : واحدة القنازع ، وهو الشعر حوالي الرأْس ؛ قال رؤبة : حتى رَأَتْنِي ، هامتي كالطَّسِّ ، * تُوقِدُها الشمسُ ائْتِلاقَ التُّرْسِ وجمع الطِسِّ أَطْساسٌ وطُسُوسٌ وطَسِيسٌ ؛ قال رؤبة : قَرْع يَدِ اللَّعَّابَة الطَّسِيسا وجمع الطَّسَّةِ والطِّسَّة : طِساسٌ ، قال : ولا يمتنع أَن تجمع طِسَّة على طِسَسٍ بل ذاك قياسه . وفي حديث الإِسراء : واختلف إِليه ميكائيل بثلاثِ طِساسٍ من زمزم ؛ هو جمع طَسٍّ ، وهو الطَّسْتُ . قال : والتاء فيه بدل من السين فجمع على أَصله . قال الليث : الطَّسْتُ هي في الأَصل طَسَّةٌ ولكنهم حذفوا تثقيل السين فخففوا وسكنت فظهرت التاء التي في موضع هاء التأْنيث لسكون ما قبلها ، وكذلك تظهر في كل موضع سكن ما قبلها غير أَلف الفتح . قال : ومن العرب من يُتَمم الطِسَّةَ فيُثقِّل ويُظْهِر الهاء ، قال : وأَما من قال إِن التاء التي في الطَّسْتِ أَصلية فإِنه ينتقض عليه قوله من وجهين : أَحدهما أَن الطاء والتاءَ لا يدخلان في كلمة واحدة أَصلية في شيء من كلام العرب ، والوجه الثاني أَن العرب لا تجمع الطَّسْتَ إِلَّا بالطِّساسِ ولا تصغرها إِلا طُسَيْسَة ، قال : ومن قال في جمعها الطَّسَّات فهذه التاء هي تاء التأْنيث بمنزلة التاء التي في جماعات النساء فإِنه يجرّها في موضع النصب ، قال اللَّه تعالى : أَصْطَفَى البناتِ على البنين ؛ ومن جعل هاتين اللتين في الابْنَةِ والطَّسْتِ أَصليتين فإِنه ينصبهما لأَنهما يصيران كالحروف الأَصلية مثل تاء أَقوات وأَصوات ونحوه ، ومن نصب البنات على أَنه لفظ فَعَالٍ انتقض عليه مثلُ قوله هِباتٍ وذواتٍ ، قال الأَزهري : وتاء البنات عند جميع النحويين غير أَصلية وهي مخفوضة في موضع النصب ، وقد أَجمع القُرَّاء على كسر التاء في قوله تعالى : أَصطفى البنات على البنين ؛ وهي في موضع النصب ؛ قال المازني أَنشدني أَعرابي فصيح : لو عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ ، * أَشْعَثَ في هَيْكَلِه مُنْدَسِّ ، حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِّ قال : جاء بها على الأَصل لأَن أَصلها طَسٌ ، والتاء في طَسْتٍ بدل من السين كقولهم سِتَّة أَصلها سِدْسة ، وجمع سِدْسٍ أَسْداسُ ، وسِدْسٌ مبنيٌ على نفسه . قال أَبو عبيدة : ومما دخل في كلام العرب الطَّسْتُ والتَّوْرُ والطَّاجِنُ وهي فارسية كلها ( 1 ) . وقال غيره : أَصله طَسْت فلما عربته العرب قالوا طَسٌّ فجمعوه طُسُوساً . قال ابن الأَعرابي : الطَّسِيسُ جمع الطَّسِّ ، قال الأَزهري : جمعوه على فَعِيل كما قالوا كَلِيب ومَعِيز وما أَشبهها ، وطيء تقول طَسْتٌ ، وغيرهم طَسٌّ ، قال : وهم الذين يقولون لِصْتٌ للِّصِّ ، وجمعه لُصُوتٌ وطُسُوت عندهم . وفي حديث زِرٍّ قال : قلت لأُبَيّ بن كعبٍ أَخبرني عن ليلة القَدْر ، فقال : إِنها في ليلة سبع وعشرين ، قلت : وأَنَّى عَلِمْتَ ذلك ؟ قال : بالآية التي نبأَنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قلت : فما الآية ؟ قال : أَن تَطْلُعَ الشمسُ غَداةَ إِذٍ كأَنها طَسٌّ ليس لها شُعاع ؛ قال سفيان الثوري : الطَّسُّ هو الطَّسْتُ والأَكثر الطَّسُّ بالعربية . قال الأَزهري : أَراد أَنهم لما عَرَّبوه قالوا طَسٌّ . والطَّسَّاسُ : بائع الطُّسُوسِ ،

--> ( 1 ) قوله [ وهي فارسية كلها ] وقيل إن التور عربي صحيح كما نقله الجوهري عن ابن دريد .